لأول مرة في غزه.. نساء يعملن بمهنة الأمن والحراسة بالشركات الخاصة

0
لم يُعد عمّل السيدة الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر كـ”عنصر أمن” غير مألوف خلال الفترة الوجيزة الماضية، بعد أن احتكره الرجال لسنوات طويلة. أفراد الأمن (Security guards) يمثلون الواجهة الحقيقية التي تبرز المؤسسة لروادها، لذا اقتنعت بعض البنوك بفكرة الشركة بفرز أفراد الأمن النسائي للعمل داخل مقراتها؛ ما يدعو زائراتها يشعرن بالثقة والاطمئنان. “ريم سُكر” تحمل شهادة علمية في العلوم الأمنية، وكان لها دور أساسي في اقتحام المرأة لهذه المهنة الشاقة، من خلال موقف شاهدته بنفسها أثناء تواجدها في أحد البنوك؛ لإجراء معاملة. تقول سُكر لمراسل (سوا) أثناء ممارستها لعملها ببنك فلسطين في مدينة غزة : “شاهدت رجال أمن يوقفون سيدة ويرغبون بتفتيشها، لكنها رفضت كوننا في مجتمع محافظ (..) فبادر إلى ذهني تساؤلًا.. لما لا أعمل بهذا المجال؟ وأتعامل مع هكذا مواقف”. مباشرةً، تقدمت ريم بطلب توظيف في شركة الأمن “سيكيور لاند” والمتخصصة في تقديم خدمة الأمن والحراسات للشركات والبنوك والقطاع الخاص ، التي بدورها “تفاجأت في البداية”، إلا أنهم اقترحوها على عملائها “فوافقت”. ومن المعلوم أن عمّل أفراد الأمن بغزة، يقتصر على حماية المنشآت والشركات والمؤسسات وبعض الشخصيات التي تزور القطاع، وتكون له سلطة ضبط الشخص المتلبس بالسرقة أو التخريب داخل المنشأة. ولا تنزعج “سُكر” كثيرًا ممن ينتقدون عملها بهذه المهنة “الذكورية”، إذ تُبين أن هناك بعض الرجال لا يعجبهم “زي العمل”، بينما العديد من النساء يشجعنها ويفتخرن بما تصنع. ريم ليست وحدها تعمل بهذه المهنة، فقد انضمت إليها أربع موظفات منذ التحاقها بـ”سيكيور لاند” التي تضم أيضًا حوالي 70 رجل أمن مُدربين من قبل وزارة الداخلية والأمن الوطني.

“أب وأم”

داخل مقر الشركة بغزة، تعمل الموظفة نور عوض، في إدارة العمليات والإشارة لمتابعة افراد الأمن المنتشرين في أماكن العمل. نور (30 عامًا) توفي زوجها إثر حادث سير مؤسف، تاركًا لها عبء تربية الأطفال وتوفير ما يلزمهم، فتوجهت للعمل بالشركة الأمنية؛ كي تتمكن من القيام بوظيفة الأب نهارًا والأم ليلًا. تقول نور لـ(سوا) إنها بدأت العمل بعد وفاة زوجها لتُعيل أبنائها بعيدًا عن سؤال الناس. وأكدت أنها سعيدة جدًا بعملها هذا؛ “خاصة أن أولادي يفتخرون بي أثناء ذهابي بالزي الخاص بأفراد الأمن صباحًا ولدى العودة عصرًا”، مبينةً أن المجتمع بات ينظر إليها بصورة المرأة الإيجابية والمكافحة. وفي الغرفة المجاورة لمكتب نور يجلس عشرات الشبان والفتيات، جاؤوا ليقدموا طلب وظيفي، حيث فتحت الشركة الباب أمام الراغبين بالعمل مؤخرًا. وفي هذا السياق، يوضح المدير التنفيذي لشركة “سيكيور لاند” بلال العربيد أن عدد الطلبات المقدمة من الشبان تجاوزت 600 طلب”، لافتًا إلى وجود شروط واختبارات عديدة قبل تعيين أي شخص. ويقول العربيد الذي أسس الشركة برفقة والديه عام 2013 بعد تخطيط دام ست سنوات، إن أفراد الأمن يجب أن يخضعوا لاختبارات صحية، بالإضافة إلى دورة تأهيلية لدى وزارة الداخلية. ويسعى العربيد إلى مساواة عدد الموظفات الإناث بالرجال، ضمن خطط الشركة المستقبلية؛ نظرًا للنتيجة الإيجابية التي تحققت خلال الفترة الوجيزة الماضية. ويوجد في قطاع غزة حاليًا، ثلاث شركات أمن، تقوم بمهام تأمين الشركات والمؤسسات والوفد الأجنبية والشخصيات، فيما لا يتوفر قسم لافراد الامن النسائي سوى لدى “سيكيور لاند”. نقلا عن سو الاخباريه  
Leave A Reply

Your email address will not be published.